بسم الله الرحمن الرحيم

الشريف علي بن الحسين راعي الملكية الدستورية يستنكر بشدة الأعدام الوحشي لشهداء الحرس الوطني وخاصة نحن في شهر حرم فيه القتل وهل يجوز للمسلم أن يقتل وهو في ضيافة الرحمن .

بيـان صحفي


بعد سقوط النظام السابق بدأ يشهد وطننا العزيز إنفلاتا ً أمنيا ً يستهدف مؤسسات الدولة ذات النفع العام والمنشآت الخدمية الحيوية والأهم من ذلك بدأ يستهدف حياة المواطن العراقي وخاصه المكلفين منهم بحماية أمن البلد ألا وهم رجال الحرس الوطني , وجاء هذا الأنفلات نتيجة القرارات الخاطئة في حل مؤسسات الدولة ومنها الجيش العراقي ، والتي سبق وأن طالبنا بإلغائها ومازلنا نحمل الأطراف المساهمة في إتخاذ هذه القرارات المسؤولية الكاملة لما آلت إليه من أوضاع متدهورة ومن خسائر بأرواح الأبرياء من أبنائنا .

إن مؤسسة الجيش تعتبر من أهم الركائز التي تمتلكها الشعوب لحماية بلدانها ، والحرس الوطني العراقي جاء كبديل عن الجيش وفي ظل ظروف إستثنائية جنبا ً الى جنب مع قوات الشرطة ليكونوا ركيزة العراق الجديد في إستتباب أمنه وإن الذين يمثلون هذه الركيزة هم من أبناء جلدتنا أبناء العراق الغيارى جاءوا مضحين بأنفسهم وعوائلهم للحفاظ على أمن وسلامة إخوانهم العراقيين .

ومن المؤسف جدا ً مايتعرض له هذا الجهاز من عمليات الأغتيالات والقتل العشوائي لعناصره أثناء تأدية واجبهم الوطني المقدس والمنظر المروع الذي شاهدناه يوم أمس من أعدام وحشي لـ 50 شهيد لايمت للأسلام بصلةإطلاقا ً خاصة ونحن في شهر حرم فيه القتل وهل يجوز للمسلم أن يقتل وهو في ضيافة الرحمن .

لذا يستنكر وبألم وحزن شديدين سموالشريف علي بن الحسين راعي الملكية الدستورية مثل هذه الأعمال الأجرامية ويناشد أبناء شعبه العراقي الكريم بضرورة إحترام عمل منتسبي الحرس الوطني ودعم جهودهم ومؤازرتهم بالتصدي لكل من يروم النيل من وطننا العزيز وزعزعة أمنه وإستقراره .

وإن كل من يتعرض لمنتسبي الحرس الوطني وقوات الشرطة قد تخلى عن وطنيته وإنما يريد بأعماله هذه إعطاء الشرعية والغطاء الغير مبرر لبقاء قوات الأحتلال وديمومتها .

الملكية الدستورية
25 / 10 / 2004